ابن سيده
101
المحكم والمحيط الأعظم
حتى يُحَجِّرَ ، وقيل : يُسمَّى هلالًا إلى أن يَبهَر ضَوءُه سوادَ الليلِ ، وهذا لا يكون إلا في الليلةِ السابعةِ ، قال أبو إسحاق : والذي عندي وما عليه الأكثرُ أن يُسمَّى هِلالًا ابنَ ليلتينِ ، فإنه في الثالثة يتبينُ ضَوْءُه . والجمعُ أهِلَّةٌ ، وقوله : يُسيلُ الرُّبا واهى الكُلَى عَرِصُ الذُّرا * أهِلَّةُ نَضَّاخِ الندى سابِغِ القَطْرِ « 1 » أهِلةُ نَضَّاخِ الندى ، كقوله : تَلَقَّى نَوْءُهُنَّ سِرارَ شهرٍ * وخَيْرُ النوْءِ ما لَقِىَ السِّرارا « 2 » * وأهَلَّ الرجلُ : نظرَ إلى الهِلال . * وأهلَلنا هِلالَ شهرِ كذا ، واستَهْلَلناه : رأيناه . * وأهلَلنا الشهرَ ، واستَهْلَلناه : رأينا هِلاله . * وأُهِلَّ الشهرُ ، واستُهِلَّ : ظهرَ هِلالُه . * وهَلَّ الشهرُ ، ولا يقال : أهَلَّ ، وهَلَّ الهِلالُ وأهَلَّ [ وأُهِلَّ ] واستُهِلَّ : ظهرَ ، والعرب تقول عند ذلك : الحمدُ للَّهِ إهلالَكَ إلى سِرارِكَ ، ينصبون إهلالَكَ على الظرف ، وهي من المصادر التي تكون أحياناً لسعَةِ الكلام كَفُوقِ النجمِ . * وأتيتك عِند هِلَّةِ الشهر ، وهِلَّهِ ، وإهلالِه ؛ أي استهلاله . * وهالَّ الأجيرَ مُهالَّةً وهِلالًا : استأجره كل شهرٍ بشىءٍ ، عن اللحيانىّ . * وهالِلْ أجيرَكَ ، كذا حكاه اللِّحيانىُّ عن العرب ، فلا أدرى أهكذا سَمِعه منهم أم هُو الذي اختار التضعيفَ . * وأما ما أنشده أبو زيد من قوله : تَخُطُّ لامَ ألِفٍ مَوصولِ * والزاىَ والرا أيما تَهليل « 3 » فإنه أراد : تَضعهُما على شكلِ الهلالِ ، وذلك لأن معنى قوله : « تَخُطُّ » تُهَلِّل ، فكأنه قال : تُهَلِّلُ لامَ ألِفٍ مَوصولٍ تَهليلًا أيما تَهليلٍ . * والمُهَلِّةُ ، بكسر اللامِ ، من الإبل : التي قد ضَمَرتْ وتَقوَّسَتْ .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرص ) ، ( سبغ ) ، ( هلل ) ، ( كلا ) ؛ وتاج العروس ( سبغ ) . ( 2 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 144 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( هلل ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب ( 1 / 100 ، 112 ) ؛ ولسان العرب ( قلز ) ، ( هلل ) ، ( زيا ) ؛ وتاج العروس ( قلز ) ، ( هلل ) .